ابن أبي الحديد
290
شرح نهج البلاغة
وقال أبو طالب بن عبد المطلب وهو يفخر بخاليه : هشام والوليد على أبي سفيان ابن حرب ( 1 ) : وخالي هشام بن المغيرة ثاقب * إذا هم يوما كالحسام المهند وخالي الوليد العدل عال مكانه * وخال أبي سفيان عمرو بن مرثد وقال ابن الزبعرى فيهم : لهم مشية ليست تليق بغيرهم * إذا احدودب المثرون في السنة الجدب وقال شاعر من بنى هوازن ، أحد بنى أنف الناقة حين سقى إبله عبد الله بن أبي أمية المخزومي بعد أن منعه الزبرقان بن بدر : أتدري من منعت سيال حوض * سليل خضارم منعوا البطاحا أزاد الركب تمنع أم هشاما * وذا الرمحين أمنعهم سلاحا هم منعوا الأباطح دون فهر * ومن بالخيف والبلد الكفاحا بضرب دون بيضهم طلخف ( 2 ) * إذا الملهوف لاذ بهم وصاحا وما تدرى بأيهم تلاقى * صدور المشرفية والرماحا فقال عبد الله بن أبي أمية مجيبا له : لعمري لأنت المرء يحسن باديا * وتحسن عودا شيمة وتصنعا عرفت لقوم مجدهم وقديمهم * وكنت لما أسديت أهلا وموضعا قالوا : وكان الوليد بن المغيرة يجلس بذي المجاز فيحكم بين العرب أيام عكاظ وقد كان رجل من بنى عامر بن لؤي رافق رجلا من بنى عبد مناف بن قصي ، فجرى بينهما كلام في حبل ، فعلاه بالعصا حتى قتله ، فكاد دمه يطل ، فقام دونه أبو طالب
--> ( 1 ) ديوانه 76 . ( 2 ) الطلخف : الضرب الشديد .